الماء أن يتسرب في الأرض ، فكلما استقيت منها دلو جمت أخرى . قاله ابن دريد . وقال ابن شميل : المشاشة : جوف الأرض ، وإنما الأرض مسك ، فمسكة كذانة ، ومسكة حجارة غليظة ، ومسكة لينة ، وإنما الأرض طرائق ، فكل طريقة مسكة ، والمشاشة : هي الطريقة التي فيها حجارضة خوارة وتراب . والمشاشة : جبل الركية الذي فيه نبطها ، وهو حجر يهمي منه الماء ، أي يرشح ، فهي *!كمشاشة العظام يتحلب أبدا ، يقال : إن *!مشاش جبلها ليتحلب ، أي يرشح ماء .
والمشاش ، كغراب : الأرض اللينة ، قاله الجوهري ، وأنشد للراجز : راسي العروق في المشاش البجباج . قلت : ويقال : رمل بجباج ، أي ضخم مجتمع ، كما قاله الأزهري . ومن المجاز : فلان طيب المشاش ، أي كريم النفس ، قاله الجوهري ، قال : وقول أبي ذؤيب يصف فرسا :
% يعدو به نهش *!المشاش كأنه % % صدع سليم رجعه لا يظلع % يعني أنه خفيف النفس أو العظام أو كنى به عن القوائم . ومن المجاز أيضا قولهم : فلان لين المشاش ، إذا كان طيب النحيزة ، أي الطبيعة ، عفيفا عن الطمع . وقيل : إنه لكريم المشاش ، أي الأصل ، عن ابن عباد . وقيل : المشاش : الخفيف