تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بثينة العامري يهجو سارية بن زنيم :

% وأوفى وسط قرن كراش داع % فجاؤوا مثل أفواج الحسيل % والكراش ، كزنار : دويبة تلكع الناس ، توجد في مبارك الإبل ، وهي ضرب من القردان ، وقيل : ) هو كالقمقام ، واحدته كراشة . والتكريشة : التي تطبخ في الكروش ، عن أبي عمرو . وقال الأزهري : المكرشة ، كمعظمة : طعام البادين ، يعمل من اللحم والشحم ، وذلك أن يؤخذ اللحم الأشمط فيهرم تهريما جيدا ، ويجعل معه من الشحم المقطع مثله ، ثم يجعل في قطعة مقورة من كرش البعير بعد أن يغسل وينظف وجهه الأملس الذي لا خمل فيه ولا فرث ويجعل فيه ما هرم من اللحم والشحم وتجمع أطرافه ، ويخل عليه بخلال يمسكه ، وتحفر له إرة على قدره ، وتطرح فيها الرضاف ، ويوقد عليها حتى تحمى وتحمر ، فتصير كالنار ، ثم ينحي الجمر عنها ، وتدفن المكرشة فيها ، ويجعل فوقها ملة حامية ، ثم يوقد فوقها بحطب جزل ، ثم تترك حتى تنضج نضجا جيدا ، فتخرج وقد طابت ، وقد صارت كالقطعة الواحدة ، وقد ذاب الشحم باللحم ، فتؤكل بالتمر طيبة ، يقال : كرشوا لنا من لحم جزوركم تكريشا . والمكرشة ، بكسر الراء : ما تعقف بزرة من أنواع البطيخ ، وهذه عن الصاغاني . وكرش تكريشا ، قطب وجهه قال رؤبة :

% وارى الزناد مسفر البشيش % طلق إذا استكرش ذو التكريش %

تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٧ · ص ٣٥٦