تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإناء بثلاثة أنفاس ، فأبانه عن فيه في كل نفس ، فهو ضد ، وفي الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا ، وفي حديث آخر : أنه نهى عن التنفس في الإناء ، قال الأزهري : قال بعضهم : الحديثان صحيحان ، والتنفس له معنيان ، فذكرهما مثل ما ذكر المصنف . ونافس فيه منافسة ونفاسا ، إذا رغب فيه على وجه المباراة في الكرم ، كتنافس ، والمنافسة والتنافس : الرغبة في الشيء الإنفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه ، وقوله عز وجل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي فليتراغب المتراغبون ومما يستدرك عليه : قال ابن خالويه : النفس : الأخ ، قال ابن بري : وشاهده قوله تعالى : فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قلت : ويقرب من ذلك ما فسر به ابن عرفة قوله تعالى : ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا أي بأهل الإيمان وأهل شريعتهم . والنفس : الإنسان جميعه ، روحه وجسده ، كقولهم : عندي ثلاثة أنفس ، وكقوله تعالى : أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله قال السهيلي في الروض : وإنما اتسع في النفس وعبر بها عن الجملة ، لغلبة أوصاف الجسد على الروح حتى صار يسمى نفسا ، وطرأ عليه هذا الإسم بسبب الجسد ، كما يطرأ على الماء في الشجر أسماء على حسب إختلاف أنواع الشجر ، من حلو وحامض ومر وحريف ، وغير ذلك . إنتهى . وقال اللحياني : العرب تقول : رأيت نفسا واحدة ، فتؤنث ، وكذلك رأيت نفسين ، فإذا قالوا : رأيت ثلاثة أنفس وأربعة أنفس ، ذكروا ، وكذلك جميع العدد ، قال : وقد

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٧٠