تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كما يقال للماء المغذي للكرمة هو الخمر ، أو الخل ، على معنى أنه سيضاف إليه أوصاف يسمى بها خلا أو خمرا ، فتقيد الألفاظ هو معنى الكلام ، وتنزيل كل لفظ في موضعه هو معنى البلاغة ، إلى آخر ما ذكره . وهو نفيس جدا ، وقد نقلته بالإختصار في هذا الموضع ، لأن التطويل كلت منه الهمم ، لاسيما في زماننا هذا . والنفس : قدر دبغة ، وعليه اقتصر الجوهري ، وزاد غيره : أو دبغتين .

والدبغة ، بكسر الدال وفتحها مما يدبغ به الأديم من قرظ وغيره ، يقال : هب لي نفسا من دباغ ، قال الشاعر : أتجعل النفس التي تدير في جلد شاة ثم لا تسير قال الجوهري : قال الأصمعي : بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها ، فقالت لها : تقول لك أمي : أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتي فإني أفدة . أي مستعجلة ، لا أتفرغ لإتخاذ الدباغ من السرعة . انتهى . أرادت : قدر دبغة أو دبغتين من القرظ الذي يدبغ به . المنيئة : المدبغة ، وهي الجلود التي تجعل في الدباغ . وقيل : النفس من الدباغ : ملء الكف ، والجمع : أنفس ، أنشد ثعلب :

% وذي أنفس شتى ثلاث رمت به % على الماء إحدى اليعملات العرامس % يعني الوطب من اللبن الذي طبخ بهذا القدر من الدباغ . وقال ابن الأعرابي : النفس : العظمة والكبر ، والنفس : العزة . والنفس : الأنفة . والنفس : العيب ، هكذا في النسخ بالعين المهملة ، وصوابه بالغين المعجمة ، وبه فسر

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٦٣