وقد نخس البكرة ، كجعل وضرب ، وعلى الأول إقتصر الجوهري ينخسها وينخسها نخسا ، فهي منخوسة ونخيس . وقال أبو زيد : إذا إتسعت البكرة وإتسع خرقها عنها ، قيل : أخقت إخقاقا فإنخسوها نخسا ، وهو أن يسد ما إتسع منها بخشبة أو حجر غيره . والنخيسة : لبن العنز والنعجة يخلط بينهما ، عن أبي زيد ، حكاه عنه يعقوب ، هكذا في الصحاح . وقال غيره : لبن المعز والضأن يخلط بينهما ، وهو أيضا لبن الناقة يخلط بلبن الشاة ، وفي الحديث إذا صب لبن الضأن على لبن الماعز فهو النخيسة ، وكذا الحلو والحامض إذا خلط بينهما فهو النخيسة ، قاله أبو عمرو . ونخس لحمه ، كعني : قال : قل ، نقله الصاغاني .
قلت : وفي الصحاح في ب ح س : ويقال : نخس المخ تنخيسا : بمعنى بخس ، أي نقص ولم يبق إلا في السلامي والعين ، يروى بالباء والنون ومثله بخط أبي سهل . ومن المجاز : يقال هو ابن نخسة بالكسر ، أي ابن زنتية وفي التكملة مضبوط بالفتح ، قال الشماخ :
% أنا الجحاشي شماخ وليس أبي % % بنخسة لدعي غير موجود % ومن المجاز : الغدران تناخس ، أي يصب بعضها في بعض ، قاله أبو سعيد : كأن الواحد ينخس الآخر ويدفعه ، ومنه الحديث : أن قادما قدم فسأله عن خصب البلاد ، فحدثه أن سحابة وقعت )
فاخضر لها الأرض ، وفيها غدر تناخس ، وأصل النخس : الدفع والحركة ، ونص الأزهري : كتناخس الغنم إذا أصابها البرد ، فاستدفأ بعضها ببعض . ومثله للصاغاني ، وزاد الزمخشري : كقولهم : الأمواج تناطح .