مسكنة ، ولم يجعلوا إعتلالها إلا لزوم الإسكان ، إذ كثرت في كلامهم ولم يغيروا حركة الفاء ، وإنما ذلك لأنه لا مستقبل منها ولا اسم فاعل ولا مصدر ولا إشتقاق . فلما لم تتصرف بصرف أخواتها جعلت بمنزلة ما ليس من الفعل ، نحو ليت ، وأما قول بعض الشعراء : يا خير من زان سروج الميس ) قد رست الحاجات عند قيس إذ لا يزال مولعا *!بليس فإنه جعلها اسما وأعربها . أو أصله ، هكذا في النسخ ، والصواب : أصلها : لا أيس ، طرحت الهمزة وألزقت اللام بالياء ، وهو قول الخليل والفراء ، قال الأخير : والدليل على ذلك قولهم ، أي العرب : إئتني به من حيث أيس وليس ، أي من حيث هو ولا هو ، وكذلك قولهم : جيء به من أيس وليس ، أو معناه : من حيث لا وجد ، أو أيس ، أي موجود ، ولا أيس ، أي لا موجود ، فخففوا ، وحكى أبو علي أنهم يقولون : جيء به من حيث وليسا ، يريدون : وليس ، فيشبعون فتحة السين لبيان الحركة في الوقف . وإنما جاءت هكذا في سائر النسخ ، والصواب : وربما جاءت ليس بمعنى : لا التبرئة وربما جاءت بمعنى لا التي ينسق بها وتفصيله في المغني وشروحه .
*!والليس ، محركة : الشجاعة والشدة ، وهو *!أليس ، أي شجاع بين *!الليس ، من قوم *!ليس ، ويقال : لوس ، ويقال للشجاع : هو أهيس أليس ، وكان في الأصل : أهوس ألوس ، فلما إزدوج الكلام قلبوا الواو ياء ، فقالوا أهيس ، وقد