تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إستعملت بلفظ الماضي للحال ، والذي يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الأفعال قولهم : *!لست *!ولستما *!ولستم ، كقولهم : ضربت وضربتما وضربتم ، وجعلت من عوامل الأفعال ، نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، إلا أن الباء تدخل في خبرها وحدها دون أخواتها ، تقول : ليس زيد بمنطلق ، فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي ، ولك ألا تدخلها ، لأن المؤكد يستغنى عنه ، قال : وقد يستثنى بها ، تقول جاءني القوم ليس زيدا ، كما تقول : إلا زيدا ، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها كأنك قلت : ليس الجائي زيدا ، وتقديره : جاءني القوم ليس بعضهم زيدا ، ولك أن تقول : جاءني القوم ليسك ، إلا أن المضمر المنفصل هنا أحسن ، كما قال الشاعر :

% ليت هذا الليل شهر % لا نرى فيه عريبا %

% ليس إياي وإيا % % ك ولا نخشى رقيبا % ولم يقل : ليسني وليسك ، وهو جائز ، إلا أن المنفصل أجود . وفي الحديث : أنه قال لزيد الخيل : ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك أي إلا أنت . قال ابن الأثير : وفي ليسك غرابة فإن أخبار كان وأخواتها إذا كانت ضمائر فإنما يستعمل فيها كثيرا المنفصل دون المتصل ، تقول : ليس إياي وإياك . وقال سيبويه : *!وليس : كلمة ينفى بها ما في الحال ، فكأنها

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٤٩١