تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمر وعصارته . وقال أبو حنيفة ، رحمه الله : عصارة الرطب من غير طبخ . وقيل : عما ما يسيل من الرطب . قال شيخنا : والعامة تطلقه على عسل الزبيب ، كما هو ظاهر كلام البيضاوي في أثناء المؤمنين .

قلت : في ص ق ر إن الدبس هو الصقر عند أهل المدينة . وخص بعضهم عسل الرطب .

وقيل : هو ما تحلب من الزبيب والعنب . وقيل : ما سال من جلال التمر ، فراجعه . والدبس ، أيضا : عسل النحل ، هكذا في سائر النسخ ، ووقع هكذا في الأساس ، وأسقطه شيخنا ، ولم أره لغير المصنف والزمخشري ، ولا هو معروف ، غير أني وجدت الدينوري ذكر الدباسات ، بتخفيف الباء ، وفسرها بالخلايا الأهلية ، كما نقله عنه صاحب اللسان ، فهذا يستأنس به أن يكون إطلاق الدبس على ما تقذفه النحل صحيحا ، فتأمل . ويجوز أن يكون عسل النخل ، بالخاء المعجمة ، كما رأيت هكذا في بعض نسخ الأساس ، ويكون عطف تفسير لما قبله ، والمراد به عصارة تمر النخل ، بضرب من التجوز ، وفيه تكرار من غير فائدة ، وتكلف ظاهر ، ثم رأيت في العباب ذكر عن ابن دريد ما نصه : وربما سمي عسل النحل دبسا ، بكسر الدال والباء .

وأنشد لأبي زبيد الطائي : )

% في عارض من جبال بهرائها ال % أولى مرين الحروب عن درس %

% فنهزة من لقوا حسبتهم % أحلى وأشهى من بارد الدبس %

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٤٨