تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : وجعلنا الليل لباسا أي يستركم بظلمته .

| ل ح س

اللحس باللسان ، يقال : لحس القصعة ، كسمع ، لحسا ، وملحسا ، ولحسة ، ولحسة ، الأخير بالضم ، عن ابن السكيت ، أي لعقها ، وفي المثل : أسرع من لحس الكلب أنفه . ولحس الشيء يلحسه إذا أخذه بلسانه . ومن المجاز : قولهم : تركته بملاحس البقر أولادها ، هو مثل قولهم : بمباحث البقر : أي بالمكان القفر ، أي لا يدري أين هو . وقال ابن سيده : أي بفلاة من الأرض ، قال : ومعناه عندي : بمواضع تلحس ، أي تلعق البقر فيها ما على أولادها من السابياء والأغراس ، وذلك لأن البقر الوحشية لا تلد إلا بالمفاوز ، قال ذو الرمة :

% تربعن من وهبين أو بسويقة % مشق السوابي عن رؤس الجآذر % قال : وعندي أنه بملاحس البقر فقط . ويروى : بملحس البقر أولادها ، أي بموضع ملحس البقر أولادها ، لأن المفعل إذا كان مصدرا لم يجمع ، قال ابن جنى : لا تخلو ملاحس ها هنا من أن تكون جمع ملحس ، الذي هو المصدر ، أو الذي هو المكان ، فلا يجوز أن يكون هنا مكانا ، لأنه قد عمل في الأولاد فنصبها ، والمكان لا يعمل في المفعول به ، كما أن الزمان لا يعمل فيه ، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه كان المضاف هنا محذوفا مقدرا ، كما أن قوله :

% وما هي إلا في إزار وعلقة % مغار ابن همام على حي خثعما % % محذوف المضاف ، أي وقت إغارة ابن همام على حي خثعم ، ألا

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٤٧٣