تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بول يعني الكنف ، وفسره أبو عبيد بما تقدم ، وزاد : فإذا كان أسفل فليس بكرياس ، فعيال من الكرس للبول والبعر المتلبد ، قال الأزهري : وسمي كرياسا لما يعلق به من الأقذار ، فيركب بعضها بعضا ويتكرس مثل كرس الدمن . وبهذا ظهر أن ما نقله شيخنا عن شرح الموطأ أن مراحيض )

الغرف هي الكرابيس ، واحدها : كرباس ، بالموحدة ، غلط ظاهر ، ونقل عن الشيخ سالم في شرح المختصر : أن الكرياس ، بالتحتية : الكنيف ، وإن كان على سطح ، وأما بالموحدة فثياب ، قال : قلت : الصواب أنه ورد بهما ، والظاهر أنه ليس بعربي وإن كثر ناقلوه ، وتركه المصنف تقصيرا . إنتهى . وهذا غريب ، كيف يصوب وروده بالموحدة ، وهو تصحيف منه ، وكونه ليس بعربي أيضا غير ظاهر ، فقد تقدم عن الأزهري أنه فعيال من الكرس . وقال الزمخشري : يقال : وقفت على كرس من أكراس الدار ، وهو ما تكرس من دمنتها : أي تلبد ، وأكرست الدار ، ومنه قولك : لداره كرياس معلق ، فهذا يؤيد كون اللفظ عربيا ، فتأمل . وأكرست الدابة : صارت ذات كرس . وهو ما تلبد من البعر والبول في أذنابها : والقلادة المكرسة والمكرسة كمكرمة ومعظمة : أن ينظم اللؤلؤ والخرز في خيط ، هكذا في سائر النسخ ، والصواب : في خيطين ، كما هو في نص التكملة ، ثم يضما ، هكذا في سائر النسخ ، والصواب : ثم يضمان ، بفصول بخرز كبار ، نقله الصاغاني . و المكرس ، كمعظم : التار القصير الكثير اللحم ، عن ابن عباد .

والتكريس : تأسيس البناء ، وقد كرسه .

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٤٣٩