صلى الله عليه وسلم ، فأنشده من أبيات . قال الصاغاني : هو العلاء بن الحضرمي :
% وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما % وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل % قال : وهذا حجة لمن جعل خنس واقعا . ومما يدل على صحة هذه اللغة أيضا قولهم : خنس الإبهام ، أي قبضها . وقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : الشهر هكذا وهكذا وخنس إصبعه في الثالثة أي قبضها ، يعلمهم أن الشهر يكون تسعا وعشرين .
وخنس بفلان : غاب به قاله ابن شميل في تفسير حديث رواه : يخرج عنق من النار فتخنس بالجبارين في النار أي تغيبهم وتدخلهم فيها . كتخنس به . والخناس ، كشداد : الشيطان ، قال الفراء : هو إبليس يوسوس في صدور الناس . وقال الزجاج في قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس ، الجوار الكنس ، أكثر أهل التفسير أن الخنس هي : الكواكب كلها ، أو السيارة منها دون الثابتة : أو النجوم الخمسة تخنس في مجراها وترجع وتكنس كما تكنس الظباء ، وهي زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ، لأنها تخنس أحيانا في مجراها حتى تخفى تحت ضوء الشمس ، وتكنس ، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار ، وهي الكناس ، وخنوسها أنها تغيب كما تغييب الظباء في كناسها ، وقيل : خنوسها : استخفاؤها النهار ، بينا نراها في آخر البرج كرت راجعة إلى أوله .