تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رويدا . وقوله : لأن إلى آخره ، مأخوذ من قول أبي عبيدة ، ونصه : قالوا : ضرب أخماس لأسداس يقال للذي يقدم الأمر يريد به غيره فيأتيه من أوله ، فيعمل رويدا رويدا . وقوله : لأن إلى آخره ، مأخوذ من قول راوية الكميت ، ونصه : أن الرجل إذا أراد سفرا بعيدا عود إبله أن تشرب خمسا سدسا ، حتى إذا دفعت في السير صبرت . إلى هنا نص عبارة راوية الكميت . وضرب بمعنى : بين ، أي يظهر أخماسا لأجل أسداس ، أي رقى إبله من الخمس إلى السدس . وهو معنى قول الجوهري : وأصله من أظماء الإبل .

وقال ابن الأعرابي : العرب تقول لمن خاتل : ضرب أخماسا لأسداس . وأصل ذلك أن شيخا كان في إبله ومعه أولاده رجالا يرعونها ، قد طالت غربتهم عن أهلهم ، فقال لهم ذات يوم : ارعوا إبلكم ربعا ، فرعوا ربعا نحو طريق أهلهم ، فقالوا له : لو رعيناها خمسا : فزادوا يوما قبل أهلهم فقالوا : لو رعيناها سدسا : ففطن الشيخ لما يريدون فقال : ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس ، ما همتكم رعيها ، إنما همتكم أهلكم ، وأنشأ يقول : )

% وذلك ضرب أخماس أراه % لأسداس عسى ألا تكونا % % وأخذ الكميت هذا البيت لأنه مثل فقال :

% وذلك ضرب أخماس أريدت % لأسداس عسى ألا تكونا % % وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طييء :

% في موعد قاله لي ثم أخلفه % غدا غدا أخماس لأسداس % وقال خريم بن فاتك الأسدي :

% لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن % لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس %

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٢٧