ومنه حديث الأحنف : فيتعجسكم في قريش ، أي يتتبعكم . ويقال : تعجست الأرض غيوث ، إذا أصابها غيث بعد غيث فتثاقل عليها . وتعجس الرجل : خرج بعجسة من الليل ، أي بسحرة ، وكأنه أخذه من قول زهير . بكرن بكورا واستعن بعجسة على ما رواه ابن الأعرابي ، ليطابقه بالرواية المشهورة وهي : واستحرن بسحرة . وتعجس بهم : حبسهم ، عن شمر ، ولا يخفى أن هذا لو ذكره عند عجسه عن حاجته ، كان أصاب ، فإن المعنى واحد ، فلا يناسب تفريقهما . وتعجس بهم ، إذا أبطأ بهم وتأخر ، يقال : تعجست بي الراحلة .
وتعجس فلانا : عيره على أمر أمره به . وتعجسه عرق سوء وتعقله وتثقله ، إذا قصر به عن المكارم ، عن شمر ، ومنه الحديث : يتعجسكم عند أهل مكة ، أي يضعف رأيكم عندهم .
والمتعجس المتسحر ، وقد ذكر في موضعه . ومما يستدرك عليه : العجس : شدة القبض على الشيء . وعجس السهم ، بالكسر : ما دون ريشه . وعجيساء الليل : ظلمته المتراكمة . وعجست الدابة تعجس عجسانا : ظلعت .