تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحمق ، يقال : إنه اجتمع قوم يخطبون في الصلح بين حيين في دم كي يرضوا بالدية ، فبينما هم كذلك قالت جهيزة : ظفر بالقاتل ولي للمقتول فقتله ، فقالوا عند ذلك : قطعت جهيزة قول كل خطيب فضرب به المثل . جهيزة : علم للذئب أو عرسه ، أي أنثاه أو الضبع ، قاله أبو زيد أو الدبة أو الدب ، والجبس أنثاه ، أو جروها . قيل : جهيزة : امرأة حمقاء ، قيل : هي أم شبيب الخارجي ، وكان أبوه أي أبو شبيب من مهاجرة الكوفة ، اشتراها من السبي ، وكانت حمراء طويلة جميلة ، فأرادها على الإسلام فأبت ، فواقعها فحملت ، فتحرك الولد في بطنها فقالت : في بطني شيء ينقز ، فقيل ، وفي بعض النسخ : فقالوا : أحمق من جهيزة . قال ابن عدي وابن بري ، وهذا هو المشهور في هذا المثل : أحمق من جهيزة . غير مصروف . وذكر الجاحظ أنه : أحمق من جهيزة ، بالصرف . أو المراد بالجهيزة عرس الذئب ، أي أنثاه ، وهي تحمق ، قال الجاحظ : لأنها تدع ولدها وترضع ولد الضبع . من الإلقة كفعل النعامة ببيض غيرها ، وعلى ذلك قول ابن جذل الطعان :

% كمرضعة أولاد أخرى وضيعت % بنيها فلم ترقع بذلك مرقعا % % ويقال : إذا صيدت الضبع كفل الذئب ولدها ويأتيه باللحم ، قال الكميت :

% كما خامرت في حضنها أم عامر % لذي الحبل حتى عال أوس عيالها % % وقوله : لذي الحبل ، أي للصائد

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٩١