أحد أقسام المأخذ والتحمل ، وأرفع أنواعها إجازة معين لمعين ، كأن يقول : *!أجزت لفلان الفلاني ، ويصفه بما يميزه ، بالكتاب الفلاني ، أو ما اشتملت عليه فهرستي ، ونحو ذلك ، فهو أرفع أنواع الإجازة المجردة عن المناولة ، ولم يختلف في جوازها أحد ، كما قاله القاضي عياض . وأما في غير هذا الوجه فقد اختلف فيه ، فمنعه أهل الظاهر وشعبة ، ومن الشافعية القاضي حسين والماوردي ، ومن الحنفية أبو طاهر الدباس ، ومن الحنابلة إبراهيم الحربي . والذي استقر عليه العمل القول *!بتجويز *!الإجازة *!وإجازة الرواية بها والعمل بالمروي بها ، كما حققه شيخنا المحقق أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي في كراريس إجازة أرسلها لنا من نابلس الشام . واطلعت على جزء من تخريج الحافظ أبي الفضل بن طاهر المقدسي في بيان العمل *!بإجازة *!الإجازة يقول فيه : أما بعد ، فإن الشيخ الفقيه الحافظ )
أبا علي البرداني البغداذي بعث إلي على يد بعض أهل العلم رقعة بخطه يسأل عن الرواية *!بإجازة *!الإجازة فأجبته : إذا شرط *!المستجيز ذلك صحت الرواية وبيانه أن يقول عند السؤال : إن رأى فلان أن *!يجيز لفلان جميع مسموعاته من مشايخه *!وإجازاته عن مشايخه ، وأجابه إلى ذلك ، جاز *!للمستجيز أن يروي عنه ، ثم ساق بأسانيده أحاديث احتج بها على العمل *!بإجازة *!الإجازة . قد وقع هذا الجزء عاليا من طريق ابن المقير عن ابن ناصر عنه . وبلغني أن بعض العلماء لم يكن *!يجيز أحدا إلا إذا استخبره واستمهره وسأله ما لفظ الإجازة وما تصريفها وحقيقتها ومعناها . وكنت سئلت فيه وأنا بثغر رشيد في سنة فألفت رسالة تتضمن تصريفها وحقيقتها ومعناها لم يعلق منها شيء الآن بالبال . والله أعلم .