تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحدى وثلاثون سنة هجم الماء من البحر على بعض المواضع التي تسمى اليوم ببحيرة تنيس ، فأغرقه ، ولم يزل يزيد حتى أغرقها بأجمعها ، وبقيت بعض المواضع التي كانت في ارتفاعها باقية إلى الآن ، والبحر محيط به ، وكان استحكام غرق هذه الأرض قبل أن تفتح مصر بمائة سنة ، وبقيت منها بقايا ، فخربها الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب في سنة خوفا من أن يتحصن بها النصارى ، فاستمرت إلى الآن خرابأ ، ولم يبق الآن إلا رسومها . وتونس ، بالضم وكسر النون ، قال الصاغاني : ولو كان مهموزا لكان موضع ذكره فصل الهمزة ، ولو كانت التاء زائدة مع كونه معتل الفاء لكان موضع ذكره فصل الواو : قاعدة بلاد إفريقية قيل : إنها عمرت من أنقاض مدينة قرطاجنة ، وهي من أشهر مدن إفريقية وأعمرها ، مشتملة على قلاع وحصون وقرى وأعمال عامرة ، وقد نسب إليها خلق كثير من أهل العلم ، منهم الشيخ مجد الدين أبو بكر محمد التونسي شيخ القراء والأصولية والنحاة بدمشق مات سنة وغيره . جمال الدين محمد بن محمد التنسي ، كما حققه الحافظ : محدث اسكندري ، ولم يبين نسبته إلى أي شيء . قلت : وهي قرية بساحل إفريقية كما قاله الرشاطي ، له نسل منهم جماعة فضلاء ، آخرهم قاضي المالكية بمصر ناصر الدين أحمد بن التنسي ، ومن أسلافهم : أبو عبد الله محمد بن المعز التنسي ، ذكره منصور في الذيل ، ومن هذه القرية أيضا : )

إبراهيم بن عبد الرحمن التنسي ، سمع من وهب بن ميسرة ،

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٤٨٥