عبد الملك غازيا للروم من نحو الثغور الجزرية عسكر ببالس ، فأتاه أهلها وأهل القرى المنسوبة إليها ، فسألوه جميعا أن يحفر لهم نهرا من الفرات يسقي أراضيهم على أن يجعلوا له الثلث من غلالهم بعد عشر السلطان ، فحفر النهر المعروف بنهر مسلمة ، ووفوا له بالشرط ، ورم سور المدينة واحكمه ، فلما مات مسلمة صارت بالس وقراها لورثته ، فلم تزل في أيديهم حتى جاءت الدولة العباسية ، فانتزعت منهم ، فكانت للمأمون وذريته ، قال ابن غسان الكوراني :
% آمن الله بالمبارك مي % حوف مصر إلى دمشق فبالس % ومنه أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن بكر البالسي المحدث ، وأبو المجد معد بن كثير بن علي البالسي الفقيه الأديب ، تفقه على أبي بكر الشاشي ، وأبو علي الحسن بن عبد الله بن منصور بن حبيب الأنطاكي ، يعرف بالبالسي ، وأبو الحسن إسماعيل بن أحمد بن أيوب البالسي )
الخيزراني ، وجماعة غيرهم ، ومن المتأخرين : النجم محمد بن عقيل بن محمد بن الحسن البالسي ، من كبار أئمة الشافعية ، وحفيده أبو الحسن محمد بن علي بن محمد ، سمع على جده ، وأبو الفرج بن عبد الهادي ، وهو من شيوخ الحافظ بن حجر ، توفي سنة بمصر ، والجمال عبد الرحيم بن محمد بن محمود البالسي سبط ابن الملقن ، وغيرهما . ومما يستدرك عليه : أبلس الرجل : قطع به ، عن ثعلب . وأبلس : سكت فلم يرد جوابا . والبلس بضمتين : غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التبن ،