وأبلس الرجل من رحمة الله : يئس . في حجته : انقطع . وقيل : أبلس ، إذا دهش وتحير ، قاله ابن عرفة ، منه اشتقاق إبليس لعنه الله لأنه يئس من رحمة الله وندم ، وكان اسمه من قبل عزازيل ، أو هو أعجمي معرفة ، ولذا لم يصرف ، قاله أبو إسحاق . قلت : ولذا قيل : إنه لا يصح أن يشتق إبليس وإن وافق معنى أبلس لفظا ومعنى ، وقد تبع المصنف الجوهري في اشتقاقه ، فغلطوه ، فليتنبه لذلك . وقال أبو بكر : الإبلاس معناه في اللغة : القنوط وقطع الرجاء من رحمة الله تعالى ، وقال غيره الإبلاس : الانكسار والحزن ، يقال : أبلس فلان ، إذا سكت غما وحزنا ، قال العجاج :
% يا صاح هل تعرف رسما مكرسا % % قال نعم أعرفه وأبلسا % % أبلست الناقة إبلاسا ، إذا لم ترغ من شدة الضبعة ، فهي مبلاس . قال اللحياني : ما ذقت علوسا ولا بلوسا ، أي شيئا ، كذا في اللسان ، وسيأتي في علس زيادة إيضاح لذلك ، وأن الجوهري ضبطه ولا لؤوسا ، وغيره قال : ألوسا . وبولس ، بضم الباء وفتح اللام : سجن بجهنم أعاذنا الله تعالى منها برحمته وكرمه ، هكذا جاء في الحديث مسمى : يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس . وبالس ، كصاحب : د ، بشط الفرات بين حلب والرقة بينه وبين الفرات أربعة أميال ، سميت فيما يذكر ببالس بن الردم بن اليقن بن سام بن نوح ، وقربه جسر مليح اتخذ في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه ، ولما توجه مسلمة بن