تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمقاء وهي باخس ، أي ذات بخس ، أو باخسة ، يضرب لمن يتباله وفيه دهاء ونكر . قيل : أصل المثل : خلط رجل من بني العنبر من تميم ماله بمال امرأة طامعا غيها ، ظانا أنها حمقاء مغفلة لا تعقل ولا تحفظ ولا تعرف مالها ، فقاسمها بعد ما خلط فلم ترض عند المقاسمة حتى أخذت مالها واستوفت وشكته عند الولاة )

حتى افتدى منها بما أرادت من المال ، فعوتب الرجل في ذلك وقيل له بأنك تخدع امرأة وليس ذلك بحسن ، فقال الرجل عند ذلك : تحسبها حمقاء وهي باخس ، فذهب المثل ، أي وهي ظالمة ، قاله ثعلب . والأباخس : الأصابع نفسها ، قال الكميت :

% جمعت نزارا وهي شتى شعوبها % % كما جمعت كف إليها الأباخسا % % قيل : ما بين الأصابع وأصولها . يقال : إنه لشديد الأباخس : أي لحم العصب . يقال : بخس المخ تبخيسا ، كذا تبخس ، وهذه عن الصاغاني : نقص ولم يبق إلا في السلامى والعين ، وهو آخر ما بقي ، وقال الأموي : إذا دخل في السلامى والعين فذهب ، وهو آخر ما يبقى ، وقد روي بالجيم ، وقد تقدم ، وبخط أبي سهل : قلت : هذا يروى بالباء والنون . وتباخسوا : تغابنوا . ومما يستدرك عليه : يقال للبيع إذا كان قصدا : لا بخس فيه ولا شطط ، وفي التهذيب : ولا شطوط . والبخيس ، كأمير : نياط القلب ، هكذا في اللسان ، ولعل الصواب فيه بالنون ، كما سيأتي .

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٤٣٩