تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجنونون عن رؤية الناس ، أي متوارون . ج ، *!-أناسي ، ككرسي وكراسي ، وقيل : هو جمع *!إنسان ، كسرحان وسراحين ، ولكنهم أبدلوا الياء من النون ، كما قالوا للأرانب : أراني ، قاله الفراء ، وقرأ الكسائي ويحيى بن الحارث قوله تعالى : *!-وأناسي كثيرا بالتخفيف ، أسقط الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه ، مثل : قراقير وقراقر ، يبين جواز *!أناسي بالتخفيف قولهم : *!أناسية كثيرة ، جعلوا الهاء عوضا من إحدى ياءي *!أناسي جمع إنسان ، وقال المبرد : *!أناسية جمع *!إنسية ، والهاء عوض من الياء المحذوفة ، لأنه كان يجب *!-أناسي بوزن زناديق وفرازين ، وأن الهاء في زنادقة وفرازنة إنما هي بدل من الياء ، وأنها لما حذفت للتخفيف عوضت منها الهاء ، فالياء الأولى من *!-أناسي بمنزلة الياء من فرازين وزناديق ، والياء الأخيرة منه بمنزلة القاف والنون منهما ، ومثل ذلك جحجاح وجحاجحة ، إنما أصله جحاجيح .

قد يجمع *!الإنس على *!آناس ، مثل : إجل وآجال ، هكذا ضبطه الصاغاني ، وسيأتي في نوس أنه *!أناس ، بالضم ، فتأمل . والمرأة أيضا *!إنسان ، وقولهم : *!إنسانة ، بالهاء ، لغة عامية ، كذا قاله ابن سيده ، وقال شيخنا : بل هي صحيحة وإن كانت قليلة ، ونقله صاحب همع الهوامع والرضي في شرح الحاجبية ، ونقله الشيخ يس في حواشيه على الألفية عن الشيخ ابن هشام ، فلا يقال إنها عامية بعد تصريح هؤلاء الأئمة بورودها ، وإن قال بعضهم : إنها قليلة ، فالقلة عند بعض لا تقتضي إنكارها وأنها عامية . انتهى ، فانظر هذه مع قول ابن سيده : ولا يقال إنسانة ، والعامة تقوله . وسمع في شعر بعض

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٤٠٩