تقول : ما رأيته مذ أمس ، فإن لم تره يوما قبل ذلك قلت : ما رأيته مذ أول من أول من أمس ، وقال ابن برزج : ويقال : ما رأيته قبل أمس بيوم ، يريد من أول من أمس ، وما رأيته قبل البارحة بليلة .
وفي الصحاح : أمس اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين ، واختلفت العرب فيه ، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة ، ومنهم من يعربه معرفة ، وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة أو أضافه . قال ابن بري : اعلم أن أمس مبنية على الكسر عند أهل الحجاز ، وبنو تميم يوافقونهم في بنائها على الكسر في حال النصب والجر ، فإذا جاءت أمس في موضع رفع أعربوها فقالوا : ذهب أمس بما فيه ، لأنها مبنية ، لتضمنها لام التعريف ، والكسرة فيها لالتقاء الساكنين ، وأما بنو تميم فيجعلونها في الرفع معدولة عن الألف واللام ، فلا تصرف للتعريف والعدل ، كما لا تصرف سحرا إذا أردت به وقتا بعينه ، للتعريف والعدل ، قال واعلم أنك ، إذا نكرت أمس أو عرفتها بالألف واللام أو أضفتها أعربتها ، فتقول في التنكير : كل غد صائر *!أمسا ، وتقول في الإضافة ومع لام التعريف : كان *!أمسنا طيبا ، وكان الأمس طيبا . قال : وكذلك لو جمعته لأعربته . وسمع بعض العرب يقول : رأيته أمس ، منونا ، لأنه لما بني على الكسر شبه بالأصوات ، نحو غاق فنون وهي لغة شاذة . ج ، *!آمس ، بالمد وضم الميم .