وذلك إذا أدبر لبن الناقة . وقال أبو حنيفة : التغريز : أن ) ينضح ضرع الناقة بالماء ، ثم يلوث الرجل يده بالتراب ، ثم يكسع الضرع كسعا ، حتى يدفع اللبن إلى فوق ، ثم يأخذ بذنبها فيجتذبها به اجتذابا شديدا ، ثم يكسعها به كسعا شديدا ، وتخلى فإنها تذهب حينئذ على وجهها ساعة . وفي حديث عطاء : وسئل عن تغريز الإبل فقال : إن كان مباهاة فلا ، وإن كان يريد أن تصلح للبيع فنعم . قال ابن الأثير : ويجوز أن يكون تغريزها نتاجها وسمنها من غرز الشجر ، قال : والأول الوجه . من المجاز : اغترز السير اغترازا إذا دنا مسيره ، وأصله من الغرز . من المجاز : الزم غرز فلان ، أي أمره ونهيه . كذا قولهم : اشدد يديك بغرزه ، أي حث نفسك على التمسك به ، ومنه حديث أبي بكر : أنه قال لعمر رضي الله عنهما : استمسك بغرزه ، أي اعتلق به وأمسكه واتبع قوله وفعله ، ولا تخالفه فاستعار له الغرز ، كالذي يمسك بركاب الراكب ، ويسير بسيره . ومما يستدرك عليه : غرز الإبرة في الشيء وغرزها : أدخلها . وكل ما سمر في شيء فقد غرز وغرز . وفي حديث الحسن : وقد غرز ضفر رأسه ، أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله . وفي حديث الشعبي : ما طلع السماك قط إلا غارزا ذنبه في برد ، أراد السماك الأعزل ، وهو الكوكب المعروف في برج الميزان ، وطلوعه يكون مع الصبح لخمس تخلو من
تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٥ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي