وقيل : هو الزمج ، وقد ذكر في موضعه ، وجمعه عجزان ، بالكسر ، كذا في اللسان وذكره الصاغاني مختصرا ، وقلده المصنف في عطفه على بنات العجز ، فيظن الظان أن اسم الطائر بنات العجز ، وليس كذلك ، وإنما هو العجز ، وقد وقع في هذا الوهم الجلال في ديوان الحيوان حيث قال : وبنات العجز : طائر ، ولم ينبه عليه ، ولم يذكر المصنف الجمع ، مع أن الصاغاني ذكره وضبطه . والعجيز ، كأمر : الذي لا يأتي النساء ، بالزاي والراء جميعا ، هكذا في الصحاح . قلت : والعجيس أيضا كما سيأتي في السين بهذا المعنى . وقال أبو عبيد في باب العنين : العجير بالراء : الذي لا يأتي النساء . قال الأزهري : وهذا هو الصحيح . ولم ينبه عليه المصنف هنا ، وقد ذكر العجير في موضعه ، وسبق الكلام هناك . والمعجوز : الذي ألح عليه في المسألة ، كالمشفوه والمعروك والمنكود ، عن ابن الأعرابي . قلت : وكذلك المثمود ، وقد ذكر في موضعه . وأعجاز النخل : أصولها . يقال : ركب في الطلب أعجاز الإبل . أي ركب الذل والمشقة والصبر ، وبذل المجهود في طلبه لا يبالي باحتمال طول السرى ، وبه فسر قول سيدنا علي رضي الله عنه : لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى ، قاله ابن الأثير . وأنكره الأزهري وقال : لم يرد به ذلك ولكنه ضرب أعجاز الإبل مثلا لتقدم غيره عليه وتأخيره إياه عن حقه ، زاد ابن الأثير ، عن حقه الذي كان يراه له وتقدم غيره ، وأصله أن الراكب إذا اعرورى البعير ركب عجزه من أجل السنام فلا يطمئن ويحتمل المشقة . وهذا نقله الصاغاني . وعجز هوازن كعضد : بنو
تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٥ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي