تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوثان ، وبه فسر قوله تعالى : والرجز فاهجر . وقيل هو العمل الذي يؤدي إلى العذاب ، وأصل الرجز في اللغة الاضطراب وتتابع الحركات . قال أبو إسحاق في تفسير قوله تعالى : لئن كشفت عنا الرجز قال هو العذاب المقلقل لشدته وله قلقلة شديدة متتابعة . قيل : الرجز في قوله تعالى : والرجز فاهجر الشرك ما كان ، تأويله أن من عبد غير الله فهو على ريب من أمره واضطراب من اعتقاده .

الرجز ، بالتحريك ضرب من الشعر معروف ، وزنه مستفعلن ست مرات ، فابتداء أجزائه سببان ثم وتد ، وهو وزن يسهل في السمع ، ويقع في النفس ، ولذلك جاز أن يقع فيه المشطور ، وهو الذي ذهب شطره ، والمنهوك ، وهو الذي قد ذهب منه أربعة أجزاء وبقي جزءان ، قال أبو إسحاق : إنما سمي الرجز رجزا لأنه تتوالى فيه في أول حركة وسكون ثم حركة وسكون ، إلى أن تنتهي أجزاؤه ، يشبه بالرجز في رجل الناقة ورعدتها ، وهو أن تتحرك وتسكن ، وقيل سمي بذلك لتقارب أجزائه واضطرابها وقلة حروفه ، وقيل : لأنه صدور بلا أعجاز . وقال ابن جني : كل شعر تركب تركيب الرجز يسمى رجزا . وقال الأخفش مرة : الرجز عند العرب : كل ما كان على ثلاثة أجزاء ، وهو الذي يتمرنون به في عملهم وسوقهم ويحدون به . قال ابن سيده : وقد روى بعض من أثق به نحو هذا عن الخليل . قد اختلف فيه ، فزعم قوم أنه ليس بشعر ، وأن مجازه مجاز السجع ، وهو عند الخليل شعر صحيح ، ولو جاء منه شيء على جزء واحد لاحتمل الرجز ذلك لحسن بنائه . هذا نص المحكم . وفي التهذيب : زعم الخليل أنه ليس

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ١٤٩