قال : السلف : الفحل ، حمى *!حوزاته ، أي لا يدنو فحل سواه منها ، وأنشد الفراء :
% حمى حوزاته فتركن قفرا % وأحمى ما يليه من الإجام % أراد *!بحوزاته نواحيه من المرعى . قال صاحب اللسان : إن كان للأزهري دليل غير شعر المرأة في قولها : وأحمي حوزة الغائب ، على أن حوزة المرأة فرجها سمع ، واستدلاله بهذا البيت فيه نظر ، لأنها لو قالت : وأحمي *!-حوزتي للغائب ، صح له الاستدلال ، ولكنها قالت : وأحمي حوزة الغائب ، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى في أن الحوزة فرج المرأة .
لأن كل عضو للإنسان قد جعله الله تعالى في حوزه ، وجميع أعضاء المرأة والرجل حوزه ، وفرج المرأة أيضا في *!حوزها ما دامت أيما لا *!يحوزه أحد إلا إذا نكحت برضاها ، فإذا نكحت صار فرجها في *!حوزة زوجها ، فقولها : وأحمي حوزة الغائب ، معناه أن فرجها مما حازه زوجها فملكه بعقدة نكاحها ، واستحق التمتع به دون غيره ، فهو إذا حوزته بهذه الطريق لا حوزتها بالعلمية . وما أشبه هذا بوهم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته لابنه سالم بقوله : وجلدة بين العين والأنف سالم على أن الجلدة التي بين العين والأنف يقال لها سالم ، وإنما قصد عبد الله قربه منه ومحله عنده ، وكذلك هذه المرأة جعلت فرجها حوزة زوجها فحمته له من غيره ، لا أن اسمه حوزة ، فالفرج لا يختص بهذا الاسم دون أعضائها ، وهذا الغائب بعينه ممن يتزوجها ، إذ لو طلقها هذا الغائب وتزوجها