وفي كل طائر ذفر المخرة . ولم يتعرض لها صاحب اللسان .
والمخرة مثلثة : الشيء الذي تختاره ، والكسر أعلى ، وهذا مخرة المال ، أي خياره . والمخير ، على فعيل : لبن يشاب بماء ، نقله الصاغاني . وفي الحديث : إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح ، أي فلينظر من أين مجراها فلا يستقبلها كي لا ترد عليه البول ويترشش عليه بوله ، ولكن يستدبرها . وفي لفظ آخر : استمخروا ، رواه النضر بن شميل من حديث سراقة ، ونصه : إذا أتيتم الغائط فاستمخروا الريح ، أي اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول كأنه ، هكذا في سائر النسخ ، وفي النهاية لابن الأثير : لأنه إذا ولاها فكأنه قد شقها بظهره فأخذت عن يمينه ويساره . وقد يكون استقبالها تمخرا ، كامتخار الفرس الريح ، كما تقدم ، غير أنه في الحديث استدبار . قلت : الاستدبار ليس معنى حقيقيا للتمخر كما ظنه المصنف ، وإنما المراد به النظر إلى مجرى الريح من أين هو ، ثم يستدبر ، وهو ظاهر عند التأمل الصادق . ومخرى ، كسكرى : واد بالحجاز ذو حصون وقرى . ومما يستدرك عليه : مخر الأرض مخرا : شقها للزراعة . ومخر المرأة مخرا : باضعها . وهذه عن ابن القطاع ، وفي الحديث : لتمخرن الروم الشام وتخوضه . وتجوس خلاله وتتمكن فيه . فشبهه بمخر السفينة البحر . وتمخرت الإبل الكلأ ، إذا استقبلتها كذا في النوادر .