تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا وجدته في اللسان . وفي بعض الأصول المصححة : الآمرين بصرم حبلي ، و : بلاد اليستعور ، قال : أي تفرقوا حيث لا يعلم ولا يهتدى لمواضعهم . وقال ابن بري : معنى البيت أن عروة كان سبى امرأة من بني عامر يقال لها سلمى ثم تزوجها ، فمكثت عنده زمانا وهو لها شديد المحبة ، ثم إنها استزارته أهلها ، فحملها حتى انتهى بها إليهم ، فلما أراد الرجوع أبت أن ترجع معه ، وأراد قومها قتله ، فمنعتهم من ذلك ، ثم إنه اجتمع به أخوها وابن عمها وجماعة ، فشربوا خمرا و سقوه ، وسألوه طلاقها فطلقها ، فلما صحا ندم على ما فرط منه ، ولهذا يقول يعد البيت :

% سقوني الخمر ثم تكنفوني % % عداة الله من كذب وزور %

% ألا يل ليتني عاصيت طلقا % وجبارا ومن لي من أمير % طلق أخوها ، وجبار ابن عمها ، والأمير هو المستشار . قال المبرد : الياء من نفس الكلمة . وعبارة المعجم : فلما حصلت بين قومها قالت : اشتروني منه فإنه يرى أني لا أختار عليه أحدا فسقوه الخمر ثم ساموه فيها ، فقال : إن اختارتكم فقد بعتكم ، فلما خيروها قالت : أما إني لا أعلم امرأة ألقت سترها على خير منك أغنى غناء وأقل فحشاء وأحمى لحقيقة ، ولقد ولدت منك ما علمت ، وما مر علي يوم مذ كنت عندك إلا والموت أحب إلي من الحياة فيه ، إني لم أكن أشاء أن أسمع امرأة تقول : قالت أمة عروة إلا سمعته ، لا والله لا أنظر إلى وجه امرأة سمعت ذلك منها أبدا ، فارجع راشدا وأحسن إلى ولدك . فقال : سقوني الخمر . . إلخ ، وبعده :

% وقالوا لست بعد فداء سلمى % % بمفن ما لديك ولا فقير %

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٤٧٣