تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول أبي الدقيش ، قال امرؤ القيس :

% كأن المدام وصوب الغمام % وريح الخزامى ونشر القطر % من المجاز : النشر إحياء الميت ، كالنشور والإنشار ، وقد نشر الله الميت ينشره نشرا ونشورا وأنشره : أحياه ، وفي الكتاب العزيز : وانظر إلى العظام كيف ننشرها قرأها ابن عباس كيف ننشرها ، وقرأها الحسن ننشرها ، وقال الفراء من قرأ كيف ننشرها فإنشارها إحياؤها ، واحتج ابن عباس بقوله تعالى : ثم إذا شاء أنشره قال ومن قرأ كيف ننشرها ، وهي قراءة الحسن فكأنه يذهب بها إلى النشر والطي . والوجه أن يقال : أنشر الله الموتى فنشروا هم إذا حيوا ، وأنشرهم الله : أحياهم . وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب :

% لو كان مدحة حي أنشرت أحدا % أحيا أبوتك الشم الأماديح % النشر : الحياة . يقال : نشره نشرا ونشورا ، كأنشره فنشر هو ، أي الميت ، لا غير ، نشورا : حيي وعاش بعد الموت . )

وقال الزجاج : نشرهم الله بعثهم ، كما قال تعالى : وإليه النشور وقال الأعشى :

% حتى يقول الناس مما رأوا % % يا عجبا للميت الناشر % النشر : الكلأ إذا يبس فأصابه مطر في دبر الصيف فاخضر ، وهو رديء للراعية يهرب الناس منه بأموالهم ، يصيبها منه السهام إذا رعته في أول ما يظهر ، وقد نشر العشب نشرا . وقال أبو حنيفة : ولا يضر النشر الحافر ، وإذا كان كذلك تركوه حتى يجف فتذهب عنه أبلته ، أي شره ، وهو يكون من البقل والعشب وقيل : لا يكون إلا من العشب ، وقد نشرت الأرض .

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٢١٥