أتاه فطلب معروفه . قال ابن أحمر :
% ترعى القطاة الخمس قفورها % % ثم *!تعر الماء فيمن *!يعر % أي تأتي الماء وترده . والقفور : ما يوجد في القفر ، ولم يسمع القفور في كلام العرب إلا في ) شعر ابن أحمر . وقال ابن القطاع : المعتر : الزائر ، من قولك : *!عررت الرجل *!عرا : نزلت به .
انتهى . وقال جماعة من أهل اللغة في تفسير قوله تعالى : القانع : هو الذي يسأل . *!والمعتر : الذي يطيف بك يطلب ما عندك : سألك أو سكت عن السؤال . *!والعرير : الغريب في القوم فعيل بمعنى فاعل ، وأصله من قولك : *!عررته *!عرا فأنا *!عار : إذا أتيته تطلب معروفه ، *!واعتررته بمعناه . ومنه حديث حاطب بن أبي بلتعة : أنه لما كتب إلى أهل مكة كتابا ينذرهم فيه بسير سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليم أطلع الله رسوله على الكتاب ، فلما عوتب فيه قال : كنت رجلا *!عريرا في أهل مكة ، فأحببت أن أتقرب إليهم ، ليحفظوني في عيلاتي عندهم أراد غريبا مجاورا لهم دخيلا ، ولم أكن من صميمهم ، ولا لي فيهم شبكة رحم . وفي رواية : غريرا بالغين المعجمة . وفي اللسان في غرر ما نصه : قال بعض المتأخرين : هكذا الرواية ، والصواب : كنت غريا : أي ملصقا ، يقال : غرى فلان بالشيء : إذا لزمه ، ومنه الغراء الذي يلصق به . قال : وذكره الهروي في الغريبين في العين المهملة : كنت عريرا . قال : وهذا تصحيف منه . قال ابن الأثير : أما الهروي فلم يصحف ولا شرح إلا الصحيح ، فإن الأزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في تصانيفهم ، وشرحوها بالغريب ، وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح .