في ديار الحارث بن كعب وأسافل الحجاز ، مما يلي نجد ، من قبل الطائف . والقاهر والقهار : من صفاته تعالى ، قهر خلقه بسلطانه وقدرته ، وصرفهم على ما أراد طوعا وكرها . وقال ابن الأثير : القاهر : هو الغالب جميع الخلق . وأقهر الرجل : صار أصحابه مقهورين أذلاء . وبه فسر الأزهري قول المخبل السعدي يهجو الزبرقان وقومه ، وهم المعروفون بالجذاع :
% تمنى حصين أن يسود جذاعه % فأمسى حصين قد أذل وأقهرا % % بالبناء للمفعول . وحصين : اسم الزبرقان . وجذاعه : قومه من تميم . والأصمعي يرويه : قد أذل وأقهرا ، أي صار أمره إلى الذل والقهر ، وهو من قياس قولهم : أحمد الرجل : صار أمره إلى الحمد . وأقهر فلانا : وجده مقهورا ، وبه فسر بعضهم بيت المخبل : قد أذل وأقهرا . أي وجد كذلك . ومن المجاز : فخذ قهرة ، كفرحة : قليلة اللحم . والقهيرة ، كسفينة : محض يلقي فيه الرضف ، فإذا غلي ذر عليه الدقيق وسيط له ، ثم أكل ، وهي الفهيرة ، بالفاء . قال ابن سيده : وجدناه في نسخ الإصلاح ليعقوب بالقاف . والقاهرة : قاعدة الديار المصرية ودار ملكها ، وهي مصر الجديدة ، عمرها المعز لدين الله أبو تميم معد بن إسماعيل بن محمد بن عبيد الله المهدي ، العبيدي ، رابع الخلفاء ، وأول من ملك مصر منهم ، وعمر القاهرة ، وتممها في سنة ، وجعلها دار الملك ، وكان شجاعا ، ودولته أقوى