تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصل أريد به التطليقة الكاملة ، وإن كان في التطليقة لازما وفي غيرها ليس كذلك ، فلا يلزم ما فهمه الليث وعارض به من القدح في المقياس مطلقا كما لا يخفى . وإلا فأين وضع اللغة وأحكامها من أوضاع الفقه لأئمته والله أعلم . انتهى . وفي شمس العلوم : ويقال إنما كسرت العين في عشرين ، وفتح أول باقي الأعداد مثل ثلاثين وأربعين ونحوه إلى الثمانين ، لأن عشرين من عشرة بمنزلة اثنين من واحد ، فدل على ذلك كسر أول ستين وتسعين لأنه يقال ستة وتسعة .

قلت : وهكذا صرح به ابن دريد . قال شيخنا : ثم كلام ابن دريد وغيره صريح في أن العشرين الذي هو العدد المعين مأخوذ من عشر الإبل بعد جمعه بما ذكروه من التأويلات ، وكلام الجوهري والمصنف والفيومي وأكثر أهل اللغة أن العشرين اسم موضوع لهذا العدد ، وليس )

بجمع لعشرة ولا لعشر ولا لغير ذلك ، فتأمل ذلك ، فإنه عندي الصواب الجاري على قواعد بقية العقود ، فلا يخرج به وحده عن نظائره . ووجه كسر أوله ومخالفته لأنظاره مر شرحه .

وكأنهم استعملوا العشرين في الأظماء استعمالا آخر ، جمعوه ونقلوه للعدد المذكور . يبقى ما وجه جمعه جمع سلامة وقد يقال : إلحاقه بالعشرين الموضوع للعدد المذكور والله أعلم .

والإبل : عواشر ، يقال : أعشر الرجل : إذا وردت إبله عشرا . وهذه إبل عواشر . وعواشر القرآن : الآي التي يتم بها العشر . وعشار ، بالضم : معدول من عشرة وجاؤوا عشار عشار ، ومعشر معشر وعشار ومعشر ، أي عشرة عشرة ، كما تقول : جاؤوا أحاد أحاد ، وثناء ثناء ، ومثنى مثنى . قال أبو عبيد : ولم يسمع أكثر من أحاد وثناء وثلاث

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٤٩