وقد أخطأ الليث إذ أنشد : وشرشر وقسور نضرى . وقال الشرشر : الكلب . والقسور : الصياد .
والصواب هما نبتان كما ذكره ابن الأعرابي وأبو حنيفة وغيرهما ، وقد تصدى الأزهري في التهذيب على الرد عليه . وقيل في قوله تعالى : فرت من قسورة . المراد به الرماة من الصيادين ، الواحد قسور ، هكذا قاله الليث . وهو خطأ لا يجمع قسور على قسورة ، إنما القسورة اسم جامع للرماة ، ولا واحد له من لفظه . وقال الفراء : المراد بالقسورة هنا الرماة . وقال الكلبي بإسناده : هو الأسد . وروى عن عكرمة أنه قيل له : القسورة الرماة ، والأسد بلسان الحبشة عنبسة . وقال ابن عرفة : قسورة فعولة من القسر ، فالمعنى كأنهم حمر أنفرها من نفرها برمي أو صيد أو غير ذلك ، وقال ابن عيينة كان ابن عباس يقول : القسورة : ركز الناس ، وهو حسهم وأصواتهم . والقسورة من الغلمان : القوي الشاب ، أو الذي انتهى شبابه ، كالقسور . ويعزى إلى علي رضي الله عنه :
% أنا الذي سمتني أمي حيدره % أضربكم ضرب غلام قسوره % وقسر ، بالفتح : بطن من بجيلة ، وهو قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ، أخي الأزد بن الغوث ، منهم : خالد بن عبد الله القسري ورهطه . وقسر : جبل السراة باليمن .
قال النابغة الجعدي :
% شرقا بماء الذوب يجمعه % في طود أيمن من قرى قسر % )
وقيل : إنه موضع آخر .