ورجل *!-قراقري ، بالضم : جهير الصوت . قال : قد كان هدارا *!قراقريا . *!وقرقر الشراب في حلقه : صوت . وقرقر بطنه : صوت من جوع أو غيره . قال ابن القطاع في كتاب الأبنية له : وكان أبو خراش الهذلي من رجال قومه ، فخرج في سفر له . فمر بامرأة من العرب ، ولم يصب قبل ذلك طعاما بثلاث أو أربع . فقال : يا ربة البيت ، هل عندك من طعام قالت : نعم . وأتته بعمروس فذبحه وسلخه ، ثم حنذته وأقبلت به إليه . فلما وجد ريح الشواء قرقر بطنه ، فقال : وإنك *!لتقرقر من رائحة الطعام ، يا ربة البيت ، هل عندكم من صبر قالت : نعم ، فما تصنع به قال : شئ أجده في بطني . فأتته بصبر فملأ راحته ثم اقتمحه وأتبعه الماء .
ثم قال : أنت الآن *!-فقرقرى إذا وجدت رائحة الطعام . ثم ارتحل ولم يأكل . فقالت له : يا عبد الله ، هل رأيت قبيحا قال : لا والله إلا حسنا جميلا . ثم أنشأ يقول :
% وإني لأثوى الجوع حتى يملني % % جناني ولم تدنس ثيابي ولا جرمى %
% وأصطبح الماء القراح وأكتفي % % إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم %
% أرد شجاع البطن قد تعلمينه % % وأوثر غيري من عيالك بالطعم %
% مخافة أن أحيا برغم وذلة % وللموت خير من حياة على رغم % قلت : وقد قرأت هذه القصة هكذا في بغية الآمال لأبي جعفر اللبلى اللغوي . وقال ابن الأعرابي : *!القريرة : تصغير القرة ، وهي ناقة تؤخذ من المغنم قبل قسمة الغنائم فتنحر وتصلح ويأكلها الناس ، يقال لها : قرة العين . *!وتقرر الإبل ، مثل اقترارها .