وركية فقيرة : مفقورة ، أي محفورة . وفي حديث عمر رضي الله عنه أن العباس بن عبد المطلب سأله عن الشعراء ، فقال : امرؤ القيس سابقهم ، خسف لهم عين الشعر ، فافتقر عن معان عور أصح بصر يريد أنه أول من فتق صناعة الشعر وفنن معانيها ، وكثرها وقصدها واحتذى الشعراء على مثاله . وافتقر : افتعل ، من الفقير ، أي شق وفتح وهو مجاز كما في التكملة واللسان . ورجل متفاقر : يدعى الفقر ، كما في الأساس . وفي حديث القدر : قبلنا ناس يتفقرون العلم . قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية ، أي يستخرجون غامضه ويفتحون مغلقه ، وأصله من فقرت البئر ، إذا حفرتها لاستخراج مائها . قال : والمشهور تقديم القاف على الفاء . والفقرة ، بالضم : قرمة البعير رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي . ومنه قول عائشة في عثمان رضي )
الله عنهما : بلغتم منه الفقر الثلاث . قال أبو زيد : وهذا مثل ، تقول : فعلتم به كفعلكم بهذا البعير الذي لم تبقوا فيه غاية هكذا ضبطه ابن الأعرابي وأبو الهيثم وفسراه . وروى القتيبي الفقر الثلاث بكثر ففتح ، والصواب ضمها . وعن أبي عبيد : فقير بني فلان في الركايا : حصتهم منها .
قال الشاعر :
% توزعنا فقير مياه أقر % لكل بني أب فيها فقير %
% فحصة بعضنا خمس وست % وحصة بعضنا منهن بير % واستدرك الصاغاني هنا : التفقير في أرجل الدواب : بياض يخالط الأسؤق إلى الركب متفرق .
وقد تبع الليث في ذكره هنا ، والصواب أنه التقفيز بالزاي ، والقاف قبل الفاء ، كما حققه الأزهري ، وسيأتي .