% أما الفقير الذي كانت حلوبته % وفق العيال فلم يترك له سبد % أو هو ، أي المسكين ، أحسنث حالا من الفقير ، وهو قول الأصمعي . وكذلك قال أحمد بن عبيد .
قال أبو بكر : وهو الصحيح عندنا ، لأن الله تعالى سمى من له الفلك مسكينا ، فقال : أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر . وهي تساوي جملة . قلت : ورد بأن السفينة لم تكن ملكا لهم بل كانوا يعملون فيها بالأجرة . ويشهد له أيضا قراءة من قرأ بالتشديد . وقال يونس : الفقير أحسن حالا من المسكين ، واستدل بقول الأعرابي الذي تقدم وببيت الراعى . وقال الفراء في قوله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . قال : الفقراء : هم أهل الصفة ، كانوا لا عشائر لهم ، فكانوا يلتمسون الفضل في النهار ويأوون إلى المسجد . قال : والمساكين : الطوافون على الأبواب ، أو هما سواء ، وهو قول ابن الأعرابي ، فإنه قال : الفقير : الذي لا شيء له ، والمسكين مثله . قال البدر القرافي : وإذا اجتمعا افترقا ، كما إذا أوصى للفقراء والمساكين فلابد من الصرف للنوعين ، وإن افترقا اجتمعا ، كما إذا أوصى لأحد النوعين جاز الصرف للآخر .
ورجل فقير من المال ، وقد فقر ككرم فهو فقير ، من قوم فقراء ، وهي فقيرة ، من نسوة فقائر ، وحكى اللحياني : نسوة فقراء ، قال ابن سيده : ولا أدري كيف هذا . قال سيبويه : وقالوا : افتقر ، كما قالوا اشتد ، ولم يقولوا : فقر ، كما لم يقولوا : شدد ، ولا يستعمل بغير زيادة . وأفقره الله تعالى ، من الفقر ، فافتقر . والمفاقر : وجوه الفقر ، لا واحد