الصدقات للفقراء والمساكين . سئل أبو العباس عن تفسير الفقير والمسكين ، فقال : قال أبو عمرو ابن العلاء ، فيما يروى عنه يونس : الفقير : الذي له ما يأكل ، والمسكين : من لا شيء له . وقال يونس : قلت لأعرابي مرة : أفقير أنت فقال : لا والله بل مسكين . أو الفقير : هو المحتاج ، عند العرب ، قاله ابن عرفة . وبه فسر قوله تعالى : أنتم الفقراء إلى الله . أي المحتاجون إليه . والمسكين : من أذله الفقر أو غيره من الأحوال ، قال ابن عرفة : فإذا كان مسكنته من جهة الفقر حلت له الصدقة ، وكان فقيرا مسكينا ، وإذا كان مسكينا قد أذله سوى الفقر فالصدقة لا تحل له ، إذ كان شائعا في اللغة أن يقال : ضرب فلان المسكين ، وظلم المسكين ، وهو من أهل الثروة واليسار ، وإنما لحقه اسم المسكين من جهة الذلة ، فمن لم تكن مسكنته من جهة الفقر فالصدقة عليه حرام . وروى عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال : الفقراء : الزمنى الضعاف الذين لا حرفة لهم ، وأهل الحرف الضعيفة الذين لا تقع حرفتهم من حاجتهم موقعا . والمساكين : هم السؤال ممن له حرفة تقع موقعا ولا تغنيه وعياله . قال الأزهري : فالفقير أشد حالا عند الشافعي . ويروى عن خالد بن يزيد أنه قال : كأن الفقير إنما سمي فقيرا لزمانة تصيبه مع حاجة شديدة تمنعه الزمانة من التقلب في الكسب على نفسه ، فهذا هو الفقير ، أو الفقير : من له بلغة من العيش ، والمسكين : من )
لا شيء له ، قاله ابن السكيت ، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى . وأنشد ابن السكيت للراعى يمدح عبد الملك ابن مروان :