غطاه وأغفره ، قال :
% حتى اكتسبت من المشيب عمامة % غفراء أغفر لونها بخضاب % والغفر والمغفرة : التغطية على الذنوب والعفو عنها ، وقد غفر الله ذنبه يغفره غفرا ، بالفتح ، وغفرة حسنة ، بالكسر ، عن اللحياني ، ومغفرة وغفورا ، الأخيرة عن اللحياني ، وغفرانا ، بضمهما ، كقعود وعثمان ، وغفيرا وغفيرة ، ومن الأخير قول بعض العرب : أسألك الغفيرة ، والناقة الغزيرة ، والعز في العشيرة ، فإنها عليك يسيرة : غطى عليه وعفا عنه ، وقيل : الغفران والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه العذاب . وقد يقال : غفر له ، إذا تجاوز عنه في الظاهر ولم يتجاوز في الباطن ، نحو قوله تعالى : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله حققه المصنف في البصائر . واستغفره من ذنبه ، ولذنبه ، واستغفره إياه ، على حذف الحرف : طلب منه غفره قولا وفعلا . وقوله تعالى : استغفروا ربكم إنه كان غفارا . لم يؤمروا أن يسألوه ذلك باللسان فقط ، بل به وبالفعل حققه المصنف في البصائر . وأنشد سيبويه : )
% أستغفر الله ذنبا لست محصيه % رب العباد إليه القول والعمل % والغفور . والغفار والغافر : من صفات الله تعالى ، وهما من أبنية المبالغة ، ومعناهما ، الساتر لذنوب عباده ، المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم . وغفر الأمر بغفرته ، بالضم ، وغفيرته : أصلحه بما ينبغي أن يصلح به . ويقال : ما عندهم عذيرة ولا غفيرة ، أي لا يعذرون ولا يغفرون ذنبا لأحد .