الأول كما اقتصر غيره ، ثم يقول : والغدير : القطعة من الماء يغادرها السيل . هذا هو الصواب الذي تقتضيه نقول الأئمة في هذا المقام . ومن راجع التكملة واللسان زال عنه الإبهام ، والله أعلم . ثم قوله ج كصرد وتمران يدل على ما صوبناه ويبين ما أوردناه ، فإن الغدير جمعه غدران وغدر كما ذكره على المشهور صحيح ثابت . فيقال : ما جمع غدر كصرد الذي أورده مفردا فيحتاج أن يقول غدران بالكسر كصردان ، أو يقول إنه يستعمل هكذا مفردا وجمعا . وكل ذلك لم يصح ولم يثبت ، فتأمل . ثم ثبت في الأصول المصححة من النهاية واللسان أن جمع الغدير غدر ، بضمتين ، كطريق وطرق ، وسبيل وسبل ، ونجيب ونجب ، وهو )
القياس فيه ، وقد يخفف أيضا بالتسكين . ففي قول المصنف كصرد نظر أيضا فتأمل . وقوله في معنى الغدير : القطعة من الماء يغادرها السيل ، قال ابن سيده : هو قول أبي عبيد ، فهو إذا فعيل في معنى مفعول على اطراح الزائد . وقد قيل : إنه من الغدر ، لأنه يخون وراده فينضب عنهم ، ويغدر بأهله فينقطع عند شدة الحاجة إليه . ويقوي ذلك قول الكميت :
% ومن غدره نبز الأولون % بأن لقبوه الغدير الغديرا % % أراد من غدره نبز الأولون الغدير بأن لقبوه الغدير ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقبوه . وقال اللحياني : الغدير اسم ، ولا يقال هذا ماء غدير . وقال الليث : الغدير : مستنقع الماء ماء المطر ، صغيرا كان أو كبيرا ، غير أنه لا يبقى إلى القيظ إلا ما يتخذه الناس من عد أو