وفي البصائر في سكرة الموت قال : هو اختلاط العقل ؛ لشدة النزع ، قال الله تعالى : ﴿ وجاءت سكرة الموت بالحق ﴾ ( قلله : 19 ) ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه كان عند وفاته يدخل يديه في الماء ، فيمسح بهما وجهه ، يقول : لا إلاه إلا الله ، إن للموت سكرات ، ثم نصب يده ، فجعل يقول : الرفيق الأعلى ، حتى قبض ، ومالت يده ) .
( وسكره تسكيرا : خنقه ) ، والبعير يسكر آخر بذراعه حتى يكاد يقتله .
( و ) من المجاز : سكرت أبصارهم وسكرت ، وسكر بصره : غشي عليه ، و ( قوله تعالى ) : : ﴿ لقالوا إنما سكرت أبصارنا ﴾ ( الحجر : 15 ) ، أي حبست عن النظر ، وحيرت ، أو ) معناها ( غطيت وغشيت ) ، قاله أبو عمرو بن العلاء ، ( و ) قرأها الحسن ( سكرت ، بالتخفيف ) ، أي سحرت ، وقال الفراء : ( أي حبست ) ومنعت من النظر .
وفي التهذيب : قرىء سكرت وسكرت ، بالتخفيف والتشيد ، ومعناهما : أغشيت وسدت بالسحر ، فيتخايل بأبصارنا غير ما نرى .
وقال مجاهد : ﴿ سكرت أبصارنا ﴾ أي سدت ، قال أبو عبيد : يذهب مجاهد إلى أن الأبصار غشيها ما منعها من النظر ، كما يمنع السكر الماء من الجري .
وقال أبو عبيدة : سكرت أبصار القوم ، إذا دير بهم ، وغشيهم كالسمادير ، فلم يبصروا .
وقال أبو عمرو بن العلاء : مأخوذ من سكر الشراب ، كأن العين لحقها ما يلحق شارب المسكر إذا سكر .
وقال الزجاج : يقال : سكرت عينه تسكر ، إذا تحيرت وسكنت عن النظر .
( و ) المسكر ، ( كمعظم :