وأنشد أبو عمر و له أيضا :
إن أك مسكيرا فلا أشرب الوغ
ل ولا يسلم مني البعير
وجمع السكر ، ككتف ، سكارى ، كجمع سكران ؛ لاعتقاب فعل وفعلان كثيرا على الكلمة الواحدة .
( و ) في التنزيل العزيز : ﴿ تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ﴾ ( النحل : 67 ) .
قال الفراء : ( السكرخ ، محركة : الخمر ) نفسها قبل أن تحرم ، الرزق الحسن : الزبيب والتمر وما أشبههما ، وهو قول إبراهيم ، والشعبي وأبي رزين .
( و ) قولهم : شربت السكر : هو ( نبيذ ) التمر ، وقال أبو عبيد : هو نقيع التمر الذي لم تمسه النار ، وروي عن ابن عمر ، أنه قال : السكر من التمر ، وقيل : السكر شراب ( يتخذ من التمر والكشوث ) والآس ، وهو محرم ، كتحريم الخمر .
وقال أبو حنيفة : السكر يتخذ من التمر والكشوث ، يطرجان سافا سافا ، ويصب عليه الماء ، قال : وزعم زاعم أنه ربما خلط به الآس فزاده شدة . وقال الزمحشري في الأساس : وهو أمر شراب في الدنيا .
( و ) يقال : السكر : ( كل ما يسكر ) ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حرمت الخمر بعينها والسكر من كل شراب ) ، رواه أحمد ، كذا في البصائر للمصنف ، وقالابن الأثير : هاكذا رواه الأثبات ، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف ؛ يريد حالة السكران ، فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر ، فيبيحون قليله الذي لا يسكر ، والمشهور الأول .
( و ) روي عن ابن عباس في هاذه الآية : السكر : ( ما حرم من ثمرة )