( و ) العذار ( من العراق : ما انفسخ ) هاكذا بالحاء المهملة في بعض الأصول ومثله في التكملة ونسبه إلى ابن دريد ، وفي بعضها بالمعجمة ، ومثله في اللسان ( عن الظف ) .
( وعذارين ) الواقع ( في قول ذي الرمة ) الشاعر فيما أنشده ثعلب :
ومن عاقر ينفي الألاء سراتها
عذارين من جرداء وعث خصورها
( حبلان مستطيلان من الرمل أو طريقان ) ، هاذا يصف ناقة ، يقول : كم جاوزت هاذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت ، ولذالك جعلها عاقرا ، كالمرأة العاقر ، والألاء : شجر ينبت في الرمل ، وإنما ينبت في جانبي الرملة ، وهما العذاران اللذان ذكرهما ، وجرداء : منجردة من النبت الذي ترعاه الإبل ، والوعث : السهل ، وخصورها : جوانبها .
( و ) من المجاز : خلع العذار ، أي ( الحياء ) ، يضرب للشاب المنهمك في غيه ، يقال : ألقى عنه جلباب الحياء ، كما خلع الفرس العذار ، فجمع وطمح .
وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج : ( استعملتك على العراقين فاخرج إليهما كميش الإزار ، شديد العذار ) ، يقال للرجل إذا عزم على الأمر : هو شديد العذار ، كما يقال في خلافه : فلان خليع العذار ، كالفرس الذي لا لجام عليه ، فهو يعير على وجهه ؛ لأن اللجام يمسكه ، ومنه قولهم : خلع عذاره ، أي خرج عن الطاعة ، وانهمك في الغي .
( و ) العذار : ( سمة في موضع العذار ) ، وقال أبو علي في التذكرة : العذار : سمة على القفا إلى الصدغين ، والأول أعرف ، ( كالعذرة ) ، بالضم .
وقال الأحمر : من السمات العذر ، وقد عذر البعير ، فهو معذور .