ولذالك قالوا : عفريت ، لشدته .
( و ) العاثور : ( البئر ) ، وربما وصف به ، قال بعض الحجازيين :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
وذكرك لا يسري إلي كما يسري
وهل يدع الواشون إفساد بيننا
وحفر الثأى العاثور من حيث لا ندري
وفي الصحاح : ( وحفرا لنا العاثور ) ، قال ابن سيده : يكون صفة ويكون بدلا . قال الأزهري : والعاثور ضربه مثلا لما يوقعه فيه الواشي من الشر .
( و ) من المجاز : ( العثور ) ، بالضم : ( الاطلاع ) على أمر من غير طلب ، ( كالعثر ) ، بالفتح . عثر على سر الرجل يعثر عثورا وعثرا : اطلع .
( وأعثره : أطلعه ) .
وفي كتاب الأبنية لابن القطاع : عثرت على الأمر عثرا ، ولغة أعثرت ، ولغة القرآن : أعثرت غيري . انتهى ، وفي التنزيل : ﴿ وكذالك أعثرنا عليهم ﴾ ( الكهف : 21 ) ، أي : أعثرنا عليهم غيرهم ، فحذف المفعول ، وفي البصائر قوله تعالى : ﴿ أعثرنا عليهم ﴾ أي وقفناهم عليهم من غير أن طلبوا .
وقوله تعالى : ﴿ فإن عثر على أنهما استحقآ إثما ﴾ ( المائدة : 107 ) ، معناه : فإن اطلع على أنهما قد خانا .
وقال الليث : عثر الرجل يعثر عثورا ، إذا هجم على أمر لم يهجم عليه غيره .
( وعثر ) يعثر عثرا : ( كذب ) ، عن كراع ، يقال : فلان في العثر والبائن ، يراد في الحق والباطل ، قاله الصاغاني .
( و ) عثر ( العرق ) يعثر عثرا : ( ضرب ) ، عن اللحياني .