ما لم يسم فاعله ، ويروى أعثر .
وأعثره الله : أتعسه .
( والعاثور : المهلكة من الأرضين ) ، قال ذو الرمة :
ومرهوبة العاثور ترمي بركبها
إلى مثله حرف بعيد مناهله
وقال العجاج :
وبلدة كثيرة العاثور
تنازع الرياح سحج المور
يعني المتالف ، ويروى : ( مرهوبة العاثور ) .
( و ) من المجاز : العاثور : ( الشر ) والشدة ، ( كالعثار ) ، بالكسر ، يقال : لقيت منه عاثورا ، وعثارا ، أي شدة ، ووقعوا في عاثور شر ، أي في اختلاط من الشر وشدة .
والعثار والعاثور : ما عثر به .
( و ) العاثور : ( ما أعد ليقع فيه أحد ) ، وفي اللسان : ما أعده ليوقع فيه آخر .
وقال الزمخشري : يقال للمتورط : وقع في عاثور ، أي مهلكة ، وأصله حفرة تحفر للأسد ؛ ليقع فيها ، للصيد أو غيره .
قلت : وذهب يعقوب إلى أن الفاء في عافور بدل من الثاء في عاثور ، قال الأزهري : وللذي ذهب إليه وجه ، إلا أنا إذا وجدنا للفاء وجها نحملها فيه على أنه أصل لم يجز الحكم بكونها بدلا فيه إلا على قبح وضعف تجوز ، وذالك أنه يجوز أن يكون قولهم : وقعوا في عافور فاعولا من العفر ؛ لأن العفر من الشدة أيضا ،