تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كثر الجن ) ، يقال في المثل : ( كأنهم جن عبقر ) وفي كلام بعضهم أنه باليمن ، وفي الصحاح : تزعم العرب أنه في أرض الجن ، قال لبيد :

ومن فاد من إخوانهم وبنيهم

كهول وشبان كجنة عبقر

ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من حذقه أو جودة صنعته وقوته .

وقال ابن الأثير : عبقر : قرية يسكنها الجن فيما زعموا ، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا مما يصعب عمله ويدق ، أو شيئا عظيما في نفسه ، نسبوه إليها .

( و ) قال ابن سيده : عبقر : ( ة ) باليمن ، وفي المعجم : بالجزيرة ، يوشى فيها الثياب والبسط ، ( ثيابها في غاية الحسن ) والجودة ، فصارت مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع ، فكلما بالغوا في نعت شيء متناه نسبوه إليه . وقيل : إنما ينسب إلى عبقر الذي هو موضع الجن .

وقال أبو عبيد : ما وجدنا أحدا يدري أين هاذه البلاد ولا متى كانت .

( و ) عبقر : اسم ( امرأة ) .

( والعبقري : الكامل من كل شيء ) .

( و ) العبقري : ( السيد ) من الرجال ، وفي الحديث : ( أنه قص رؤيا رآها ، وذكر عمر ، فقال : فلم أر عبقريا يفري فريه ) قال الأصمعي : سألت أبا عمرو بن العلاء عن العبقري فقال : يقال : هذا عبقري قوم ، كقولك : هاذا سيد قوم وكبيرهم وشديدهم وقويهم ، ونحو ذالك .

( و ) قيل : العبقري : ( الذي ليس فوقه شيء ) .

( و ) العبقري : ( الشديد ) والقوي .

قال أبو عبيد : وأصل هاذا ، فيما يقال ، أنه نسب إلى عبقر ، وهي أرض يسكنها الجن ، فصارت مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٥١٤