تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذو ضرير على الشر والشدة ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة ، وأنشد :

وهمام بن مرة ذو ضرير

يقال : ذالك في الناس والدواب ، إذا كان لها صبر على مقاساة الشر ، وقال جرير :

طرقت سواهم قد أضر بها السرى

نزحت بأذرعها تنائف زورا

من كل جرشعة الهواجر زادها

بعد المفاوز جرأة *!وضريرا

أي من كل ناقة ضخمة قوية في الهواجر ، لها عليها جرأة وصبر ، والسواهم : المهزولة .

( و ) *!الضرير من الناس والدواب : ( الصبور ) على كل شيء .

( *!والاضطرار : الاحتياج إلى الشيء ) .

( و ) قد ( *!اضطره إليه ) أمر : ( أحوجه وألجأه ، *!فاضطر ، بضم الطاء ) ، بناؤه افتعل ، جعلت التاء طاء ؛ لأن التاء لم يحسن لفظه مع الضاد .

( والاسم : الضرة ) ، بالفتح ، قال دريد بن الصمة :

وتخرج منه *!ضرة القوم مصدقا

وطول السرى دري عضب مهند

أي تلألؤ عضب .

وفي حديث علي رضي الله عنه رفعه : ( أنه نهى عن بيع *!المضطر ) . قال ابن الأثير : وهاذا يكون من وجهين : أحدهما : أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه ، قال : وهاذا بيع فاسد لا ينعقد . والثاني : أن *!يضطر إلى البيع لدين ركبه ، أو مؤونة ترهقه ، فيبيع ما في يده بالوكس *!للضرورة ، وهاذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هاذا الوجه ، ولاكن يعان ويقرض إلى الميسرة ، أو تشترى سلعته بقيمتها ، فإن عقد البيع مع *!الضرورة

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٣٨٧