تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه إذا قلع انقطع ذكره ، كما يذهب أصل الصنبور ؛ لأنه لا عقب له .

ولقي رجل رجلا من العرب فسأله عن نخله ، فقال : صنبر أسفله ، وعشش أعلاه ، يعني دق أسفله ، وقل سعفه ويبس ، قال أبو عبيدة : فشبهوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بها ، يقولون : إنه فرد ليس له ولد ، فإذا مات انقطع ذكره ، وقال أوس يعيب قوما :

مخلفون ويقضي الناس أمرهم

غش الأمانة صنبور فصنبور

وقال ابن الأعرابي : الصنبور من النخلة سعفات تنبت في جذع النخلة غير مستأرضة في الأرض ، وهو المصنبر من النخل ، وإذا نبتت الصنابير في جذع النخلة أضوتها ؛ لأنها تأخذ غذاء الأمهات ، وقال : وعلاجها أن تقلع تلك الصنابير منها . فأراد كفار قريش أن محمدا صلى الله عليه وسلمصنبور نبت في جذع نخلة ، فإذا قلع انقطع ، وكذالك محمد إذا مات فلا عقب له .

وقال ابن سمعان : الصنابير يقال لها : العقان ، والرواكيب ، وقد أعقت النخلة ، إذا أنبتت العقان ، قال : ويقال للفسيلة التي تنبت في أمها : الصنبور ، وأصل النخلة أيضا صنبورها .

وقال أبو سعيد : المصنبرة من النخيل : التي تنبت الصنابير في جذوعها ، فتفسدها ؛ لأنها تأخذ غذاء الأمهات ، فتضويها ، قال الأزهري : وهاذا كله قول أبي عبيدة .

وقال ابن الأعرابي : الصنبور : الوحيد ، والصنبور : الضعيف ، والصنبور : الذي لا ولد له ولا عشيرة ولا ناصر من قريب ولا غريب .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٣٥٤