تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصعره كصعره .

والتصعير : إمالة الخد ( عن النظر إلى الناس تهاونا من كبر ) كأنه معرض ، وفي الحديث : ( يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر ) يعني رذالة الناس الذين لا دين لهم ، وقيل : ليس فيهم إلا ذاهب بنفسه أو ذليل ، وقال ابن الأثير : الأصعر : المعرض بوجهه كبرا ، وفي حديث عمار : لا يلي الأمر بعد فلان إلا كل أصعر أبتر ، أي كل معرض عن الحق ناقص ، ( وربما يكون ) ذالك ( خلقة ) في الإنسان والظليم .

( وقرب مصعر ، كمكرم : شديد ) ، هاكذا في سائر النسخ ، وهو خطأ ، والصواب مصعر ، كمحمر ، بدليل قول الشاعر :

وقد قربن قربا مصعرا

إذا الهدان حار واسبكرا

( والصيعرية : اعتراض في السير ) : وهو من الصر .

( و ) الصيعرية : ( سمة في عنق الناقة ) خاصة .

وقال أبو علي في التذكرة : الصيعرية وسم لأهل اليمن لم يكن يوسم إلا النوق ( لا البعير ) ، كما قاله أبو عبيد ، ( وأوهم الجوهري ) ، أي أوقعه في الوهم ( بيت المسيب ) بن علس :

وقد أتناسى الهم عند احتضاره

بناج عليه الصيعرية مكدم

( الذي قال فيه طرفة ) بن العبد ( لما سمعه ) من المسيب : ( قد استنوق الجمل ) ، أي إنك كنت في صفة جمل ، فلما قلت الصيعرية عدت إلى ما توصف به النوق ، يعني أن الصيعرية سمة لا تكون إلا للإناث ، وهي النوق ، وقد أجاب عنه البدر القرافي بأن البعير يتناول الأنثى وإن ذكر الوصف ، تفخيما للشأن ؛ إذ الذكر أجلد وأقوى . وتبعه شيخنا ، وهو لا يخلو من تأمل . ( وتمامه

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٣١٦