عند التنوين ، وإنما فعلوا ذالك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث ، نحو : ألف مرمى ومغزى ، إذ قالوا : المرامي والمغازي ، وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى ، ولكن يحذف الثانية فيقول : الصحاري ، بكسر الراء ، وهاذه صحار ، كما تقول جوار ، وشاهد التشديد ( في قوله :
وقد أغدو على أشق ر يجتاب الصحاريا )
الأشقر : اسم فرسه ، ويجتاب ، أي يقطع .
( وأصحروا : برزوا فيها ) ، أي الصحراء .
وقيل : أصحروا ، إذا برزوا إلى فضاء لا يواريهم شيء ، ومنه حديث أم سلمة لعائشة : ( سكن الله عقيراك فلا تصحريها ) ، معناه : لا تبرزيها إلى الصحراء ، قال ابن الأثير : هاكذا جاء في هاذا الحديث متعديا على حذف الجار ، وإيصال الفعل ، فإنه غير متعد ، وفي حديث علي : ( فأصحر لعدوك وامض على بصيرتك ) ، أي كن من أمره علىءمر واضح منكشف .
( و ) أصحر ( المكان : اتسع ) ، أي صار كالصحراء .
( و ) أصحر ( الرجل : اعور ) ك ( والصحرة ، بالضم : جوبة تنجاب في الحرة ) وتكون أرضا لينة تطيف بها حجارة ، ( ج : صحر ) لا غير .
قال أبو ذؤيب يصف يراعا :
سبي من يراعته نفاه
أتي مده صحر ولوب
قوله : سبي ، أي غريب ، واليراعة هنا الأجمة .