وقال الله عز وجل : ﴿ الحج أشهر معلومات ﴾ ( البقرة : 197 ) ، قال الفراء : هي شوال وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة ، وإنما جاز أن يقال : أشهر ، وإنما هما شهران وعشر من ثالث ، وذالك جائز في الأوقات ، وتقول العرب : له اليوم يومان مذ لم أره ، إنما هو يوم وبعض آخر ، قال : وليس هاذا بجائز في غير المواقيت ؛ لأن العرب قد تفعل الفعل في أقل من الساعة ثم يوقعونه على اليوم ، ويقولون : زرته العام وإنما زار في يوم منه .
( وشاهره مشاهرة وشهارا ) ، ككتاب : ( استأجره للشهر ) ، عن اللحياني .
والمشاهرة : المعاملة شهرا بشهر ، كالمعاومة من العام .
( وأشهروا : أتى عليهم شهر ) ، تقول العرب : أشهرنا مذ لم نلتق ، أي أتى علينا شهر ، قال الشاعر :
ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم
مثل انتظار المضحي راعي الغنم
وأشهرنا مذ نزلنا على هاذا الماء ، أي أتى علينا شهر .
وأشهرنا في هاذا المكان : أقمنا فيه شهرا .
وأشهرنا دخلنا في الشهر .
( و ) أشهرت ( المرأة : دخلت في شهر ولادها ) .
( وشهر ) زيد ( سيفه ، كمنع ) ، يشهره شهرا ، أي سله .
( وشهره ) تشهيرا : ( انتضاه فرفعه على الناس ) ، قال :
يا ليت شعري عنكم حنيفا
أشاهرون بعدنا السيوفا
وفي حديث عائشة : ( خرج شاهرا سيفه ، راكبا راحلته ) ، تعني يوم الردة ، أي مبرزا له من غمده . وفي حديث ابن الزبير : من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر ، أي من أخرجه من غمده للقتال ، وأراد بوضعه :