قلت : أما مخالفته لاصطلاحه في قوله ويفتح فمسلم ، وأما ذكره لفظة : ( أصل ) فإنه تابع فيها ابن سيده في المحكم ، والزمخشري في الأساس ، فإنه هاكذا لفظهما ، ثم نقل عن ابن قتيبة ما نصه : العامة تجعل أشفار العين الشعر ، وهو غلط إنما الأشفار : حروف العين التي ينبت عليها الشعر ، والشعر : الهدب ، والجفن : غطاء العين الأعلى والأسفل ، فالشفر : هو طرف الجفن ، انتهى .
قلت : وقد جاء الشفر بمعنى الشعر في حديث الشعبي : ( كانوا لا يؤقتون في الشفر شيئا ) ، أي لا يوجبون شيئا مقدرا ؛ لأن الدية واجبة في الأجفان بالإجماع ، فلا محالة يريد بالشفر هنا الشعر ، صرح به ابن الأثير ، وذكر فيه خلافا .
( و ) الشفر : ( ناحية كل شيء ، كالشفير فيهما ) ، أي في الناحية والعين ، أما استعمال الشفير في الناحية فظاهر ، وأما في العين ، فقيل : هو لغة في شفر العين ، وقيل : يراد به ناحية الماق من أعلاه ، وبه فسر ابن سيده ما أنشده ابن الأعرابي :
بزرقاوين لم تحرف ولما
يصبها غائر بشفير ماق
( و ) الشفر : ( حرف الفرج ، كالشافر ) ، يقال لناحيتي فرج المرأة : الأسكتان ، ولطرفيهما : الشفران . وقال الليث : الشافران من هن المرأة .
( والشفرة ) ، كفرحة ، ( والشفيرة ) ، كسفينة : ( امرأة تجد شهوتها في شفرها ) ، أي طرف فرجها ، ( فتنزل ) ماءها ( سريعا ، أو ) هي ( القانعة من النكاح بأيسره ) ، وهي نقيض القعرة والقعيرة .
( وشفرها ) شفرا : ( ضرب شفرها ) في النكاح .